لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

83

في رحاب أهل البيت ( ع )

2 - وروي عن عبد الله بن مسعود ، أنّه لم يكتب الفاتحة في مصحفه ، وكذلك أبي بن كعب 32 . تقدّم في معنى التحريف أنّ التحريف بالزيادة في القرآن مجمعٌ على بطلانه ، لأنّه يفضي إلى التشكيك في كتاب الله المتواتر يقيناً كلمةً كلمة وحرفاً حرفاً ، ومن ينكر شيئاً من القرآن فإنّه يخرج عن الدين ، والنقل عن ابن مسعود غير صحيح ، ومخالفٌ لما أجمع عليه المسلمون ، منذ عهد الرسالة وإلى اليوم ، من أنّ الفاتحة والمعوذتين من القرآن العزيز . والرأي السائد بين العلماء في هاتين الروايتين ، هو إنكار نسبتهما إلى ابن مسعود ، وقالوا : « إنّ النقل عنه باطل ومكذوب عليه » كما صرّح به الرازي وابن حزم والنووي والقاضي أبو بكر والباقلاني وابن عبد الشكور وابن المرتضى وغيرهم 33 ، وقال الباقلاني : « إنّ الرواية شاذّة ومولدة » 34 .

--> ( 32 ) الجامع لأحكام القرآن : 20 / 251 ، الفهرست لابن النديم : 29 ، المحاضرات 4 : 2 / 434 ، البحر الزخّار : 249 . ( 33 ) التفسير الكبير : 1 / 213 ، فواتح الرحموت بهامش المستصفى : 2 / 9 ، الإتقان : 1 / 79 ، البحر الزخّار : 2 / 942 ، المحلّى : 1 / 13 . ( 34 ) إعجاز القرآن بهامش الإتقان : 2 / 194 .